خدمات مقترحاتكم تفاعل مدونة الشبكات الإجتماعية ترددات القناة
مجتمع ترفيه وثائقي نقاش تحقيق رياضة شباب شبكة البرامج

الأمراض المعدية جنسياً - البوابة الأولى للسيدا

الثلاثاء 5 نونبر 2013

تعتبر الأمراض المنقولة جنسيا بمثابة التهابات أو أمراض معدية من بينها السفلس أو الزهري، والسيلان، وغيرهما، ويمكن علاجها باستثناء مرض داء فقدان المناعة المكتسب (السيدا)، وتنتقل هذه الأمراض من شخص مصاب إلى شخص سليم عن طريق العلاقات الجنسية، أو من الأم الحامل إلى جنينها.    

تنتشر الأمراض المنقولة جنسيا بشكل واسع بين الفئات الشابة التي تتراوح أعمارها ما بين 16 و30سنة، وتشكل 72 في المائة من النساء، مقابل 33 في المائة من الرجال، وعموما تسجل في المغرب حوالي 600 ألف إصابة جديدة من هذه الأمراض سنويا. وتثير هذه المعطيات قلق الاختصاصيين في الأمراض التعفنية، لعدم توفر مخطط دقيق لمكافحة هذه الأمراض، التي يزيد انتشارها بين المغاربة أكثر من انتشار داء السل، الذي لا تتعدى الإصابة به 30 ألف حالة سنويا، حسب ما كشفت عنه جمعية "IST Zéro" ، التي تسعى إلى بلوغ صفر من الإصابات بالأمراض المنقولة جنسيا، من خلال إطلاقها حملات تحسيسية وطنية. وأشار البروفيسور عبد الحق السقاط ، الاختصاصي في الأمراض الجلدية والتناسلية، ورئيس العصبة المغربية لمكافحة الأمراض التعفنية والجنسية، إلى أن ثلثي هذه الحالات يكشف عنها داخل العيادات الطبية الخاصة.

وأوضح البروفسور السقاط أن أمراض السفلس أو الزهري، والسيلان، و الجربة ، وأمراض التهاب الكبد الفيروسية، من أكثر الأمراض المنقولة جنسيا بين المغاربة، وتنتج عن 30 نوعا من البكتريا، تنتقل من شخص إلى آخر أثناء العلاقة الجنسية، و لا يتأتى علاجها إلا بعد خضوع الشريكين لعالج في وقت واحد. وأضاف أن أعراض هذه الأمراض، تتجلى في ظهور إفرازات وسيلان غير مبرر وتشكل تقرحات و دمامل تشوه الأعضاء الحساسة عند الجنسين إلى جانب انحباس مجرى البول عند الرجل، وظهور التهابات الحوض لدى المرأة. وواصل البروفسور السقاط حديثه بأن خطورة العدوى بالأمراض المنقولة جنسيا تتجلى في اعتبارها البوابة الأولى للإصابة بداء فقدان المناعة المكتسب (السيدا) وفي إمكانية تسببها في العقم لدى ثلثي الحالات المصابة، أو في أمراض سرطانية بعنق الرحم والقضيب. وأكد البروفسور السقاط أن العلاقات الجنسية غير المحمية هي أول أسباب انتقال العدوى بالأمراض الجنسية التعفنية، إذ يسهُل انتقالها حتى خلال علاقة جنسية غير كاملة. وتحدث البروفسور السقاط، أيضا، عن أهمية الكشف المبكر عن هذه الأمراض، والعلاج منها داخل المراكز الصحية العمومية، حيث تتوفر إمكانية الكشف بشكل مجاني، مع وجود علاجات خاصة، قليلة التكلفة وعالية الفعالية، يتراوح سعرها بين 30 و50 درهما. ودعا البروفسور السقاط المسؤولين المغاربة، في وزارات الثقافة، والشباب، والتربية والسياحة، والأوقاف، إلى لعب دورها في نشر التوعية والتحسيس، وتكثيف أنشطتها التحسيسية خلال المهرجانات والمواعد الكبرى للقاءات الشباب. الطفح الجلدي يمكن أن يصبح دليلا على الإصابة بالأمراض الجنسية ينصح الاختصاصي في الأمراض الجلدية والتناسلية بعدم الشعور بالخجل وطلب استشارة الطبيب فور رؤية نتوءات أو طفح جلدي، وعدم التهاون، والطلب من الشريك أن يستشير الطبيب بدوره، مع اتباع العلاج الكامل بدقة طوال الفترة التي يحددها الطبيب، والامتناع عن ممارسة الجنس، كي لا تنقل العدوى للشريك حتى تنتهي فترة العلاج. ويضيف البروفسور السقاط أنه رغم وجود الأمراض الجنسية في الرتبة الأولى من حيث الأمراض المعدية، إلا أن المراهقين والشباب والنساء باعتبارهم الأكثر عرضة للمرض فهم غير واعين بخطورة هذه الأمراض، كما أن التشوهات، والعقم، والالتهابات، و الآلام ، وغيرها من التعقيدات يمكن أن تتطور إلى الإصابة بالسرطان، لكن الجهل يقف عائقا في تجاوزها. وتبقى الحماية والوقاية هما الحل، إذ يشدد البروفسور السقاط على حكمة"احم نفسك واحم الآخرين"، يعتبر أن الوقاية من الأمراض المنتقلة جنسيا هي ضمنيا الوقاية من السيدا باعتبار هذه الأمراض البوابة نحو هذا الفيروس الأخطر المتمثل في فقدان المناعة المكتسب.

شارك شارك
تعليقك على المقال
أكتب الرمز الموجود في الصورة من فضلك