المدونات
مقالات الرأي
مقالات الرأي
الرأي

هزيمة حلوة... وماذا بعد ؟

هزيمة حلوة... وماذا بعد ؟
الجمعة 17 أبريل 2015 - 12:21
لعل كل من شاهد مباراة المغرب وأوروغواي الودية التي جمعت بين الفريقين على ملعب أدرار بأكادير، خرج راضيا عموما عن أداء الأسود الذين لعبوا بطريقة جيدة، وأبانوا عن إنضباط تكتيكي إفقتده الفريق الوطني منذ مدة.
 
فرغم عودة بعض العناصر التي خيل لنا أنها ودعت المنتخب بصفة نهائية، وظهور عناصر جديدة تبحث عن مؤطئ قدم لها وسط رهط الأسود، فقد بدى الإنسجام والتناسق التقني في مستوى تطلعات الجماهير المغربية.
 
حتى الصحافة الدولية، - في مقدتمها صحف أوروغواي - أشادت بأداء أبناء بادو الزاكي وإعترفت أن العناصر المغربية كانت منظمة داخل رقعة الملعب، وشنت في المقابل هجوما على لاعبي "السيليستي" الذين ركنوا للوراء بعدما تفاجؤا بالمستوى الطيب لمنتخب يقبع في المركز ال89 عالميا.
 
كل هذا جميل، وصحيح أيضا أن الهزيمة تفاعل معها محبو المنتخب بطريقة إيجابية، إلا أن السؤال الذي يعود بعد كل مباراة من هذا النوع هو هل أخذنا الدروس والعبر؟
 
سنوات وسلسلات من الهزائم والكبوات تؤكد أن الإجابة عن هذا السؤال هي قطعا لا..
 
لكن الحكم والتكهن بمستقبل هذا المنتخب ليست عادلة، بما أن الزاكي لم يكمل بعد سنة على توليه قيادة سفينة المنتخب بعد عودته له محمولا بعبارة "بغينا الزاكي" الشهيرة.
 
هذا بالإضافة إلى أن الرجل، ورغم مرور هذه المدة على قيادته الأسود، إلا أنه لم يواجه ولو إختبارا حقيقيا واحدا في مباراة رسمية، بعدما كان منتظرا منه أن يحقق أحلام أزيد من ثلاثين مليون مغربي في الفوز بلقب إفريقي، حولته كوابيس ومخاوف إيبولا إلى سراب بعيد المنال.
 
وفي إنتظار الإستحقاقات المقبلة، فإن المبتغى هو أن لايكبر المنتخب المغربي أداءا مع الكبار فقط، فمباراة أوروغواي، وقبلها فرنسا وحتى هولندا وبلجيكا قبل سنوات طويلة، تبقى مجرد مباريات ودية أبان فيها الأسود عن علو كعبهم، قبل أن يخفت زئيرهم ما أن يواجهوا منتخبات إفريقية من الدرجة الثانية وحتى الثالثة في مواعيد قارية حاسمة، لطالما جعلتنا نساءل أنفسنا عن الأسباب الحقيقية وراء عقدتنا الإفريقية.
عاجل