المدونات
مقالات الرأي
مقالات الرأي
الرأي

من يتم عهدة بوتفليقة الرابعة؟

من يتم عهدة بوتفليقة الرابعة؟
الأربعاء 10 يونيو 2015 - 10:24

الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال والرئيس المرتقب لحزب التجمع الوطني الديمقراطي "الأرندي" إضافة إلى غريم بوتفليقة  سابقا ومنافسه في رئاسيات عام 2014 علي بن فليس .
هذه الأسماء الثلاثة مرشحة لإتمام ما تبقى من العهدة الرابعة, فخلال الأيام القليلة الماضية رشحت معلومات تداولتها أوساط إعلامية وسياسية عن ترتيبات يجريها القابضون على الحكم بالجزائر تحضيرا لمرحلة ما بعد بوتفليقة
.
حركية متسارعة, خرجت إلى العلن بعد شروع السلطة في كشف أهم أوراقها لرسم معالم العهد الجديد.
عهد تتوق أجهزة الدولة إلى بلوغه بأقل الخسائر الممكنة, فالبلاد تعاني أزمة رئاسة رهيبة جعلتها تقبل باستمرار بوتفليقة رئيسا للجزائر رغم المرض.
هذا الشلل الرئاسي لن يكتب له الصمود وسط انتقادات شعبية متزايدة, واستنكار متعاظم لنهج النظام الجزائري الذي لا يتولى فيه بوتفليقة الحكم حقيقة.
كثيرة هي القراءات التي تقول إن سلال على مرمى حجر من قصر المرادية, فالرجل يدنو من كرسي الرئاسة, وهو مكلف بملفات ثقيلة ومعقدة كأزمة الغازالصخري التي تسببت في احتجاجات عارمة ومتتالية تكللت بمسيرات دعت اليها المعارضة, وقد أحبطتها السلطات آنذلك وتمكنت بذلك من احتواء الوضع لتنعم عين صالح بهدوء حذر.
وحسب المتتبعين للشأن السياسي الجزائري, فإن الفضل يعود لعبد المالك سلال الذي يدير شؤون البلاد منذ توليه رئاسة الوزراء.
ترجيح كفة سلال, لم يأت من فراغ فرئيس الوزراء الجزائري الذي لعب لحد الآن أدورا لم يلعبها من سبقوه من رؤساء الحكومات, وفي مقدمتها التكفل بمعضلة شغور السلطة, أصبح إلى حين انعقاد المؤتمر العاشر لحزب جبهة التحرير الوطني "مناضلا" وهي بالضبط الصفة التي منحها له بسخاء الأمين العام للأفالان عمار سعداني.
الحضور الحدث لعبد المالك سلال وحكومته لحفل افتتاح مؤتمر الأفالان, أثار تساؤلات عديدة, فهذا الإنزال الحكومي كان بمثابة دعم صريح من حاكم المرادية لقيادة الحزب العتيد الذي انضم إلى عضوية لجنته المركزية, عدد كبير من الوزراء فضلا عن الوزير الأول الذي كان حتى وقت قريب تقنوقراطا.
رسالة مكشوفة تلتها رسالة أخرى من أعلى الهرم....
رسالة "التهنئة" التي وجهها رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح إلى الأمين العام لحزب الأفالان عمار سعداني, إشارة أخرى إلى حضوة الأفالان ورجالاته لدى المؤسسة العسكرية.
مصادرإعلامية أكدت أن السلطة تبحث عن خليفة للرئيس وأنها تصارع من أجل غلق اللعبة عبر تقديم مرشح فعلي, في حين يتحدث ملاحظون عن جنوح أصحاب القرار إلى تقديم مرشحين مفترضين لجس نبض الشارع, هما سلال عن الأفالان وأويحى عن الأرندي.
نهج السلطة المتمثل في السيناريوهات السالفة الذكريأتي أيضا لمحاصرة أي مرشح تتوافق حوله المعارضة, والإشارة هنا لعلي بن فليس الذي يحظى بدعم قوي سواء داخل حزب جبهة التحريرأو داخل دواليب الحكم وهيآت سياسية أخرى فاعلة.
تدافع أجهزة الدولة لفرض حاكم صوري جديد يسير على خطى سلفه بوتفليقة, يحيي النقاش حول الحاكم الفعلي للجزائر.

عاجل