المدونات
مقالات الرأي
مقالات الرأي
الرأي

من الأخطاء ... لا نتعلم ...

من الأخطاء ... لا نتعلم ...
الخميس 11 يونيو 2015 - 15:34

في عالم كرة القدم الإحترافي ...من المستحيل أن تجد فريقا توج بلقب الدوري المحلي أو لقبا قاريا يعاني في الموسم الموالي ولا يستطيع ليس الحفاظ على لقبه فقط بل يخفق حتى في اقتناص مركز مؤهل لإحدى المسابقات القارية وقد يخفق حتى في إنهاء السباق ضمن كوكبة المقدمة، وإن حدث هذا فقد يشكل حالة شادة لبعض الأندية التي تنهج سياسة تجارية أكثر من رياضية إن صح القول، وقد يكون النموذج الواضح في هذا الباب هو فريق بروسيا دورتموند الألماني المنجم الذي لاينضب من المواهب، ويكون مع كل فترة إنتقالات شتوية أو صيفية تحت مجهر كبار الأندية الأوربية...

مناسبة هذا الكلام مانراه يتكرر مع كل موسم في البطولة الإحترافية، فرق تصول وتجول في الملاعب الوطنية، تصعد لمنصات التتويج بمختلف أنواعها ثم سرعان ما تفقد توازنها وتصبح في مهب الريح...

نعلم أن أسباب النجاح تتشكل من مجسم رباعي الأضلاع في الأساس ويتكون من إستقرار فني، تشكيلة متكاملة من اللاعبين وجماهير عاشقة تساند وتؤازر بلا كلل، وقبل هذا وذاك مكتب مسير يوفر كل الإمكانيات المادية واللوجيستيكية...

في المغرب نماذج نجاح كثيرة لاتوفق في الإستمرار على نفس النهج، والنموذج الأبرز في الأونة الأخيرة يبقى فريق الرجاء البيضاوي حامل لقب البطولة الوطنية الإحترافية قبل موسمين ووصيف بطل العالم قبل موسم واحد، الفريق المدجج بالنجوم والمدعوم بقاعدة شعبية كبيرة، بدأ مرحلة بناء جديدة مع قدوم الرئيس محمد بودريقة ومعه المدرب محمد فاخر الذي أعاد النسر الأخضر للتحليق مجددا في منصات التتويج، إستلم المشعل منه المدرب التونسي فوزي البنزرتي الذي إستطاع تحقيق إنجاز غير مسبوق لفريق مغربي بتحقيق الوصافة في مونديال الأندية، وأنهى سباق البطولة المحلية أيضا في مركز الوصيف..

رحل البنزرتي ثم تولى الجزائري عبدالحق بنشيخة القيادة دون سبب واضح، خروج مبكر من كأس العرش أنهى رحلة بنشيخة مع الفريق الأخضر الذي وجه البوصلة نحو الربان القديم البرتغالي خوصي روماو العارف بخبايا الكرة المغربية، لم يوفق الرجل وإن تحمل المسؤولية دون أن يكون مشرفا على الإنتدابات، تدبدب في النتائج بالبطولة الإحترافية، توديع قبل الأوان لمسابقة دوري الأبطال الإفريقية فرحيل قبل نهاية الموسم بأسابيع.

تعاقد الرجاء مع المدرب فتحي جمال لإكمال الموسم، كبوة تلو الأخرى في البطولة الإحترافية، هزيمة قاسية بثلاثية مع النجم الساحلي في تونس وإسدال للستار على موسم للنسيان لايليق بفريق الرجاء البيضاوي صاحب القاعدة الشعبية الكبيرة، فريق الألقاب، فريق الفرجة والمتعة...

السؤال لماذا هذا التراجع السريع في مستوى فريق أسقط بالأمس القريب خصوما من العيار الثيقل ، خصوما كانو الأبطال في قاراتهم، خصوما من قبيل مونتيري المكسيكي وأتليتيكو مينيرو البرازيلي. وضع شاد لنادي يسير بميزانية ضخمة بالمقارنة مع باقي فرق البطولة الإحترافية، نادي يملك كل أسباب النجاح، فأين الخلل إدن. هل في اللاعبين ، في المدربين ، في الأجواء داخل الفريق... بقراءة بسيطة يمكن القول بأن الركائز الأساسية للرجاء بعد التتويج بلقب البطولة وتحقيق الوصافة في المونديال رحلت نحو دوريات أخرى وخاصة الثلاثي متولي والراقي وياجور وهو ماجعل الفريق لايعيش مرحلة إستقرار بل هو في مرحلة بناء دائم، وبالتالي أصبح عرضة لما حدث له في الموسم الحالي، وصفة النجاح واضحة ولاتحتمل التأويل، يجب أخد الدروس والعبر من التجارب السابقة، ففريق من حجم الرجاء البيضاوي لايمكن أن يكون حقل تجارب بل هو مطالب دوما وأبدا بتحقيق الأفضل، لذلك وجب الإعداد للموسم القادم دون خطأ ودون مجازفة بصورة وسمعة النسر الأخضر.

عاجل