المدونات
مقالات الرأي
مقالات الرأي
الرأي

ملحمة مراكش أو هكذا نريدها أن تكون

ملحمة مراكش أو هكذا نريدها أن تكون
الجمعة 11 نونبر 2016 - 13:18
كلما إقترب موعد لقاء الأسود مع منتخب الكوت ديفوار تعود بي الذاكرة إلى لحظات غضب لا تنسى كانت تلي كل إقصاء يتعرض له المنتخب الوطني من تصفيات المونديال إبتداءًا من كوريا واليابان 2002 وصولا لمونديال البرازيل 2014 .
 
لحظات يملؤها الحزن على جيل كروي أضاع البوصلة في قارة أفريقية لا تؤمن بالإرتجالية بل بالعمل والتخطيط المسبق .
 
اليوم وأنا أخط هذه السطور من قلب مراكش البهجة أنظر إلى موسكو وإلى شباك الكوت ديفوار التي لا بد أن تهتز في موقعة السبت الكروية لنتجنب لغة الحسابات المعقدة ونعمل بجد للكأس السمراء بإنتظار لقاء الجولة الثالثة ضد منتخب مالي في شهر أغسطس من العام المقبل .
 
لا ضرر من أن نستذكر بعض الأخطاء التي مر منها الأسود في التصفيات المؤهلة للمونديال والتي كانت سببا رئيسيا في كل إقصاء ، ففي تصفيات مونديال 2002 .
 
ورغم أن البرتغالي همبيرتو كويلهو صنف كأفضل ثالث مدرب على مستوى العالم إلا أننا ودعنا التصفيات وتأهلت السنغال بفارق الأهداف رغم ان جل لاعبي المنتخب كانوا من صناع ملحمة مونديال فرنسا وكانوا يحترفون في أعرق الأندية الأوروبية وهنا نستنتج أن التوفر على مدرب محنك لا يكفي بل الفوز في الديار وقهر كبار القارة هو السبيل الوحيد للتأهل وقد نستذكر لقاء السنغال في الرباط اللذي إنتهى بالتعادل السلبي رغم السيطرة المغربية التي لم تترجم لأهداف ورغم الدعم الجماهيري اللذي ساند المنتخب في مشوار التصفيات وتنقل من كل المدن المغربية لدعم الأسود .
 
نفس السيناريو تكرر في تصفيات عام 2006 مع بادو الزاكي والكل يتذكر خلاف بادو الزاكي وعميد المنتخب نور الدين النيبت وكيف أثر ذلك على المجموعة ليودع المنتخب التصفيات وتتأهل الشقيقة تونس بفارق نقطة يتيمة .
 
وما ينطبق على مونديال ألمانيا ينطبق على كأس بلاد مانديلا حيث أضعنا النقاط ذهابا وإيابا فكانت نهاية الرحلة بعد التعادل مع الطوغو بهدف جميل لعادل تعرابت لتأتي الكامرون إلى فاس وترحل ببطاقة التأهل للمونديال رغم تسجيل المغرب لهدف جميل عبر مشجع مغربي نزل لأرضية الملعب ليعرب عن غضبه من واقع كروي بئيس .
 
في تصفيات مونديال البرازيل تعاقدت الجامعة مع مدرب قيل بأنه عالمي ولكن للأسف تكرر نفس السيناريو فودع المغرب التصفيات رغم رحيل البلجيكي إيريك غيريتس قبل نهاية المشوار وإسناد المهمة لرشيد الطاوسي حيث سطر الأسود مهازل كروية مع غامبيا وتنزانيا عجلت بتأهل منتخب الفيلة خصمنا المباشر اليوم في تصفيات مونديال روسيا .
 
منذ مونديال فرنسا ونحن نتوفر على أجيال ذهبية ترعرعت في الديار الأوروبية وتشبعت بأبجديات الكرة الأوروبية التي إنسجمت مع كروموسومات الدهاء الكروي المغربي ومنذ مونديال فرنسا ونحن نتعاقد مع مدربين قيل بأنهم الأفضل على الساحة الكروية ولكننا لم نعبر بأمان صوب المونديال .
 
واليوم ها هي ذات القواسم تتكرر بحضور بوفال والرفاق وبإشراف الداهية رونار فماذا ننتظر ؟
لا فرق بين الأمس واليوم ولكن التجارب خلقت لأخذ الدروس والعبر وعلى رفاق بنعطية اللذين تجرعوا مرارة الإقصاء على مدى سنوات أن يسطروا ملحمة كروية تعيد الإبتسامه لشعب يعشق كرة القدم حد الثمالة ولم يقصر يوما في الوقوف إلى جانب الأسود وفي السراء والضراء والدليل ها هو اللقاء ضد الفيلة سيجرى بشبابيك مغلقة بعد أن نفدت التذاكر من الأسواق .
 
كل الظروف مهيأة اليوم للبصم على مشوار مشرف في تصفيات المونديال وقد تكون البداية الحقيقية أمام فيلة الكوت ديفوار لأن النقاط الثلاث بستة فأن تحرم رفاق الغائب جيرفينهو من ثلاث نقاط شيء ليس باليسير في مشوار سيستمر لنحو سنتين ، والإنتصار على الفيلة قبل أشهر قليلة من إنطلاق كأس الأمم الأفريقية سيمنح الأسود أيضا ثقة أكبر في النفس خاصة أننا سنلعب مع أبناء دوسايي في كأس الغابون ولعل رونار كان مدركا لضرورة الخروج بأقل الأضرار من قمة فرانس فيل أمام الفهود فأن تبدأ التصفيات بتعادل خير من أن تنهزم في بداية المشوار .
 
لا أعذار إذن لرونار ومحاربيه فالمنتخب يعيش مع الجامعة رفاهية غير مسبوقة ( طائرة خاصة في الحل والترحال ، فنادق مصنفة ، ومنح إستثنائية ) وفي ملحمة مراكش نريد أن نرى جنودا تسلحوا بالعزيمة لإستعادة كرامة الكرة المغربية التي كان لها السبق فيما مضى ونريدها أن ترسم حاضرا مشرقا يمنح العشاق الأمل بغد كروي مغربي أفضل قبل كأس أفريقيا التي نتطلع لها بشوق علها تعلننا أبطالا لقارة أدارت وجهها لنا ومنذ عقود خلت .
المصدر : نوفل العواملة
عاجل