المدونات
مقالات الرأي
مقالات الرأي
الرأي

مآثر تدمر على شفا حفرة من داعش

مآثر تدمر على شفا حفرة من داعش
الخميس 21 ماي 2015 - 15:52

تحت صمت مطبق من العالم أجمع، نزل الدواعش بأقدامهم فوق مدينة تدمر . فحق للأيدي أن تحط على القلوب خوفا من تجربة شبيهة بمآل مدينة نمرود وآثار متحف الموصل.

ففي عرف داعش، لا مجال للحديث عن التاريخ وإن سبق ميلاد عيسى عليه السلام.

لا مكان بعد للمتاحف وإن كانت تخص الملكة زنوبيا التي نافست ذات يوم حاكم روما.

لا يكترث تنظيم داعش للأعمدة الرومانية ولا للمعابد ولا للمدافن الملكية المزخرفة.

 لكن الموقع الجغرافي لتدمر يعد مكسبا استراتيجيا من الناحية السياسية والعسكرية؛ فالمدينة تطل على البوادي المتصلة بمحافظة الأنبار معقل التنظيم، في بلاد الرافدين. وهذا إنجاز غاية في الأهمية، على اعتبار تحقيق اختراق للحدود، يمهد لإعادة رسم خارطة المنطقة بحبر داعشي.

ورغم تحقيق داعش لمكتسبات متواصلة على الأرض يبدو قادة التنظيم أشد حرصا على نيل المزيد من الدعاية.

فمآثر تدمر مصنفة في صدارة التراث العالمي، مما يجعل الأنظار تتجه صوب من كانت ذات يوم عاصمة لإحدى أهم ممالك الشرق.

بعد أن تأكدت سيطرة عناصر داعش على تدمر يستبعد العارفون بالتنظيم أن تنجو مآثر المدينة من التدمير.فكيف لمن لم يتورع عن ذبح النفس البشرية بدم بارد أن يلقي بالا للحجر.

 

عاجل