حكومة هونغ كونغ تعلن منع المتظاهرين من ارتداء الأقنعة

حكومة هونغ كونغ تعلن منع المتظاهرين من ارتداء الأقنعة
الجمعة 4 أكتوبر 2019 - 13:16
أعلنت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام، اليوم الجمعة 04 أكتوبر، منع ارتداء الأقنعة خلال التظاهرات، مستندة لأول مرّة منذ 52 عامًا إلى سلطات تُمنح في حالات طوارئ تعود إلى حقبة الاستعمار البريطاني، في خطوة أشعلت فوراً موجة جديدة من الاحتجاجات ودعوات لتحدّي القانون الجديد.
 
وأوضحت لام أنها أصدرت الأمر بموجب "قوانين أنظمة الطوارئ"، وهو نص شامل يسمح لها بسن أي قانون في أوقات الطوارئ أو الخطر العام.
 
وقالت "نعتقد أن القانون الجديد سيكون له أثر ردعي على المتظاهرين العنيفين ومثيري الشغب الملثمين وسيساعد الشرطة في مهمتها لحفظ النظام".
 
وفور الإعلان عن القانون، أقام متظاهرون ملثمون حواجز في قلب الحي التجاري في هونغ كونغ ونظّموا تظاهرات خاطفة في عدة أحياء أخرى.
 
وامتلأت المنتديات التي يستخدمها المتظاهرون على الإنترنت بردود فعل غاضبة ودعوات للخروج إلى الشوارع خلال الأيام الثلاثة المقبلة.
 
وخرجت أكبر مسيرة عفوية في حي "سنترال"، حيث مقرات العديد من الشركات الدولية، فيما استخدم المحتجون "المتاريس" البلاستيكية والألواح الخشبية والإشارات المرورية لإقامة حواجز مؤقتة.
 
وبقي آلاف المتظاهرين المقنّعين، الكثير منهم من الموظفين، في الشوارع خلف الحاجز الرئيسي.
 
ورأى معارضو لام أن إعلانها هو خطوة كبيرة باتّجاه الاستبداد في هونغ كونغ، التي حكمتها الصين استنادا إلى مبدأ "بلد واحد ونظامان" منذ انتهاء الحكم الاستعماري البريطاني في 1997.
 
واستُخدم القانون آخر مرّة خلال أعمال الشغب في 1967، وهي فترة شهدت مقتل أكثر من 50 شخصًا في سلسلة عمليات قتل وتفجيرات نفّذها يساريون واستمرت لمدة عام.
 
وجاء الحظر بعدما هزّت أسوء موجة عنف تعصف بهونغ كونغ هذه السنة المدينة، تزامنًا مع احتفال الصين بذكرى مرور 70 عامًا على حكم الحزب الشيوعي.
 
واندلعت صدامات في الشوارع تواصلت لساعات بين الشرطة ومتظاهرين متشددين.
 
وتعرّض مراهق كان ضمن مجموعة، هاجمت الشرطة بواسطة مظلّات وعواميد، لإطلاق نار في صدره، في أول حادثة من نوعها منذ انطلقت الاحتجاجات.
 
وينص القانون الجديد، الذي قالت لام إنه سيدخل حيّز التنفيذ منتصف الليل، على سجن أي شخص يرتدي قناعًا في تظاهرات مرخّصة أو غير مرخّصة لمدة تصل إلى عام.
 
ولا يزال بإمكان الناس ارتداء الأقنعة في الشوارع، لكن عليهم نزعها في حال طلبت الشرطة ذلك.
 
وهناك استثناءات لأسباب دينية أو طبّية وللأشخاص الذين تقتضي وظائفهم ارتداء أقنعة على غرار الصحافيين.
 
وأفادت لام أنها لا تستبعد سن مزيد من القوانين المبنية على أنظمة الطوارئ إذا ازداد منسوب العنف.
 
وتسمح قوانين الطوارئ لحاكمة المدينة بوضع "أي أنظمة" في حال الطوارئ أو الخطر العام دون الحاجة للرجوع إلى البرلمان.
 
لكن لام شددت الجمعة على أن استخدامها لهذه السلطات لا يعني أن الحكومة أعلنت رسميًا حالة الطوارئ.
 
ولا يزال من غير الواضح إن كان سيتم فعلاً تطبيق الحظر على ارتداء الأقنعة وسط شكوك بشأن كيفية السيطرة على حشود كبيرة ترتدي الأقنعة.
 
وحتى المتظاهرون الذين يعدّون أكثر اعتدالاً أبدوا استعداداً لخرق القانون فخرجوا في تظاهرات غير مرخّصة شارك فيها عشرات الآلاف.
 
 
المصدر : ميدي1 تيفي.كوم و (أ.ف.ب)
البث المباشر لقناة مدي 1 تي في :
عاجل