المدونات
مقالات الرأي
مقالات الرأي
الرأي

انتفاضة "المدى"... خناجر في خاصرة الساسة

انتفاضة "المدى"... خناجر في خاصرة الساسة
الأربعاء 21 أكتوبر 2015 - 18:56

بالسكاكين و الحجارة، عادت فلسطين لتصرخ من جديد في آذان العالم، نحن أحياء في سجن المحتل، نريد دولتنا التاريخية و عاصمتها القدس الشريف القبلة التي دنست بأقدام متطرفين يهود، تحت حماية و رعاية دولتهم المحتلة.

هجمات المحتل الممنهجة على مقدسات الديانتين، و استمرار مسلسل الاستيطان بغرض اجتثاث هوية القدس الشريف، لم تكن لتمر دون رد من أهل الأرض، ليتم الخروج بسكاكين و حجارة، بعدما عجز الساسة بالضفة و القطاع، في تشكيل قوة سياسية موحدة، قادرة على الوقوف في وجه الاحتلال.

 فرقة الأشقاء مهدت الطريق للإسرائيلي، كي يدمر البيوت ، يعتقل الأطفال، ثم يحرق الكنائس، فيرفس بنعاله بالمسجد الأقصى المبارك، و كل ما تم من الساسة، رفع علم فلسطين بالأمم المتحدة، و مساع لمحاكمة المحتل دوليا على جرائم، قد يعترف المجرمون بها غير آسفين، متى طلب منهم ذلك أمام الجنائية الدولية، ما دام تعليق تطبيق قرارات هيئات الأمم بالأراضي المحتلة ثابت إلى حين.

خروج شعب فلسطين، للدٌود عن كرامته و مقدسات العالم أجمع بالسكاكين، و دون إطار تنظيمي، مع وقوف باقي القوى و الفصائل الفلسطينية عند حدود الدعم بالقلب، تعد بمثابة رسائل للداخل، تفيد بأن بساط التمثيلية الشرعية ، بدأ يسحب من تحت أقدام الساسة، كما الفصائل المسلحة، و أخرى للخارج، تشير إلى كون المتفق عليه مع المحتل، و كل ما تم التفاوض بشأنه منسوخ، مادامت الحكومة المرابطة بالمقاطعة، و مجلس الأمن الكائن بنيويورك، غير قادرين على لجم المحتل، عن تمزيقه كل اتفاقات السلام الموقعة، سواء مع السلطة الفلسطينية، أو الدول العربية المحيطة.

شرعية السكاكين، التي ارتقت بالعشرات من الشهداء، و أسقطت قتلى من الجانب الإسرائيلي، ما هي سوى بداية لدوامة من العنف، قد لا تقف عند حدود "المدى" لزمن طويل، و على الساسة بفلسطين و العالم الحر، التقاط رسائل الدم تلك، و الاصطفاف إلى جانب حق الشعب الفلسطيني، بالضغط على المحتل، قبل انفلات التمثيلية، و فقدان الشرعية، لصالح جهات لا تعرف لغير العنف سبيلا.  

 

عاجل