البنك الدولي يتوقع انتعاش النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا متم 2018

البنك الدولي يتوقع انتعاش النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا متم 2018
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 17:26
توقع البنك الدولي أن يرتفع معدل النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 2 بالمائة في المتوسط مع متم سنة 2018، زيادة عن متوسطه البالغ 1،4 بالمائة سنة قبل ذلك.
 
وأرجعت المؤسسة المالية الدولية في تقرير لمرصدها الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال، الصادر بعنوان "اقتصاد جديد لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، وزعه مكتبها الإقليمي بالقاهرة اليوم الأربعاء، هذا الارتفاع المتواضع في النمو في معظمه إلى ارتفاع أسعار النفط مؤخرا، الذي استفاد منه مصدرو النفط في المنطقة في حين خلق ضغوطا على موازنات مستوردي النفط.
 
وأشار التقرير إلى أن هذا التعافي يعكس تأثير الإصلاحات المتواضعة وجهود تحقيق الاستقرار في بعض بلدان المنطقة. ومع ذلك، يضيف التقرير، "لن تسفر وتيرة النمو البطيئة عن توفير فرص عمل كافية لعدد من سكان المنطقة وخاصة الشباب، وهو ما يفرض التوصل إلى محركات جديدة للنمو للوصول إلى المستوى المطلوب لخلق فرص العمل".
 
وتطرق التقرير لخطة عمل لإطلاق العنان للإمكانات الهائلة التي يتمتع بها الكثير من شباب المنطقة المتعلمين تعليما جيدا وذلك من خلال تبني الاقتصاد الرقمي الجديد.
 
كما دعا إلى ضرورة تطبيق إصلاحات أوسع نطاقا وأكثر جرأة لتحقيق هذا الهدف، إلى جانب الاستثمارات الحيوية في البنية التحتية الرقمية. وبحسب معدي التقرير ، سيتطلب ذلك إعادة توجيه أنظمة التعليم نحو العلم والتكنولوجيا، وإنشاء أنظمة حديثة للاتصالات والمدفوعات، وتهيئة اقتصاد يقوده القطاع الخاص وتحكمه لوائح تنظيمية تشجع على الابتكار بدلا من أن تخنقه.
 
ونقل التقرير عن فريد بلحاج، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قوله "إن الكثير من شباب وشابات المنطقة عاطلون عن العمل، وسيستمر هذا التحدي في النمو ما لم يتحول إلى فرصة"، مضيفا أن زخم النمو الحالي هو فرصة لزيادة سرعة الإصلاحات وسقف طموحاتها، شريطة أن ينصب التركيز على بناء اقتصاد حديث يستفيد من التكنولوجيا الجديدة وتقوده طاقة الشباب وابتكارهم.
 
ويسجل التقرير أن الأسس قائمة بالفعل للتحول نحو الاقتصاد الرقمي، بحكم الاعتماد واسع النطاق على التكنولوجيات الرقمية والمحمولة الجديدة بين شباب المنطقة، قبل أن يستطرد أنه بسبب مجموعة من العقبات التنظيمية وعدم وجود بنية تحتية أساسية، تستخدم الأجهزة المحمولة والمنتشرة، في الغالب للوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي بدلا من التركيز بإحداث مشاريع جديدة. من جهته قال رباح أرزقي، كبير الاقتصاديين في البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمؤلف الرئيسي للتقرير إن بلدان المنطقة تمتلك كل ما تحتاج إليه من مكونات للانتقال إلى المستقبل الرقمي.
 
وأضاف أن الأساس هو التأكد من تعليم الشباب المهارات اللازمة للاقتصاد الجديد، والوصول إلى أدوات مثل المدفوعات الرقمية، وإزالة العقبات التي تحول دون الابتكار، مبينا أن تحقيق هذا الهدف سيتطلب من الحكومات أن تعمل على العديد من الجبهات، وتستخدم العديد من أدوات السياسات.
 
وأوصى التقرير بوضع أهداف من بينها على الخصوص تحقيق التكافؤ مع البلدان المتقدمة فى تكنولوجيا المعلومات والاتصال بحلول عام 2022، وهو الأمر الذي سيتحقق من خلال توحيد جهود الحكومات والمواطنين والقطاع الخاص نحو تحقيق جدول الأعمال الطموح. وأكد التقرير أن من شأن هذا الجهد أن يحول بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويساعد على ضمان عثور الملايين من شباب المنطقة على وظائف جيدة والذى سيساعد حتما فى نمو المنطقة.
 
وخلص التقرير إلى أن النمو الإقليمي سيواصل التحسن بشكل متواضع ليصل إلى 2،8 بالمائة بحلول نهاية عام 2020، لافتالا إلى أن هناك مخاطر مستمرة من أن يؤدي عدم الاستقرار بالمنطقة إلى إضعاف النمو وتثبيطه.
 
وشدد على أن الإصلاحات في المنطقة أدت بصفة عامة إلى تحقيق وفورات تراكمية تصل إلى حوالى 180 مليار دولار، معظمها فى البلدان المصدرة للنفط، مما أتاح للحكومات مساحة مالية إضافية لمواصلة الإصلاحات الاقتصادية.
 
المصدر : ميدي1تيفي.كوم و و.م.ع
البث المباشر لقناة مدي 1 تي في :
عاجل