المدونات
مقالات الرأي
مقالات الرأي
الرأي

أهمية الزيارات الملكية إلى كل من رواندا وتانزانيا وإثيوبيا

الأربعاء 19 أكتوبر 2016 - 17:24

تكتسي زيارات الملك محمد السادس إلى كل من رواندا وتانزانيا وإثيوبيا أهمية خاصة في سياق انفتاح المغرب على منطقة شرق إفريقيا.

وتنبع أهمية هذه الجولة من البعد الاستراتيجي لاقتصاديات هذه البلدان، فرواندا مثلا تعد من الدول الإفريقية التي يسجل اقتصادها أعلى معدلات النمو، حتى أن اقتصادها سجل أعلى متوسط للنمو على المستوى العالمي في العشرية الأخيرة بمتوسط بلغ 7.5 في المائة. كما أن هذا البلد الإفريقي يصنف من طرف البنك الدولي على رأس قائمة دول شرق إفريقيا من حيث سهولة ممارسة أنشطة الأعمال.

أما تانزانيا فهي من الحلقات المضيئة في منطقة شرق إفريقيا، ذلك أنها تتميز بتنوع ديني وقبلي مثير للاهتمام بحكم،  قدرة البلاد على تدبير تنوعها الهوياتي بشكل سلمي، كما أنها لم تشهد حروبا ولا نزاعات مسلحة على خلاف ما شهدته دول جوارها في شرق ووسط إفريقيا. ويسجل اقتصاد تانزانيا طفرة ملحوظة على مستوى النمو، ففي العام 2014 سجل اقتصاد تانزيانا نموا يقدر بـ 7.2 في المائة، حيث يصنف هذا الاقتصاد كثاني أكبر اقتصاد في مجموعة شرق إفريقيا والثاني عشر في قائمة الدول الإفريقية حسب الناتج الوطني الإجمالي، والذي يتوفر على إمكانيات هامة للنمو خاصة في المجال السياحي.

من جانب آخر، ينتظر أن يحقق اقتصاد اثيوبيا نموا بنحو 10.5 في 2015 و2016 بحسب تقديرات البنك الدولي، مستفيدا من التطور اللافت في قطاعات الزراعة والخدمات والاستثمارات، وكذا مشاريع البينات التحتية المتنوعة. وتورد التقارير أن اثيوبيا حققت خلال العقد الماضي واحدة من أعلى نسب النمو الاقتصادي في العالم، مع سعي دؤوب لإعطاء أهمية لقطاع الصناعة وتخفيف الاعتماد على الفلاحة والنهوض بها. ووصف تقرير للبنك الإفريقي للتنمية إثيوبيا بكونها البلد الأكثر مساواة في القارة نظرا لمساهمة النمو الاقتصادي الذي تحققه البلاد في تقليص الفقر.

وتفتح  الجولة الملكية في هذه البلدان أفقا جديدا لتعزيز الاستثمارات الخارجية للمغرب في فضاءات جديدة وتعزيز الشراكة الاقتصادية مع هذه البلدان التي تسجل معدلات نمو متسارعة. كما تشكل حلقة جديدة في مسار تطوير التعاون جنوب جنوب ، الذي يسعى الملك محمد السادس إلى النهوض في القارة الإفريقية منذ سنوات.

 

عاجل